التنمية الاقتصادية للمرأة وأفاق الاستثمار

د. نازك حامد الهاشمي

 تعتبر التنمية الشاملة والمستدامة مطلباً أساسياً لكل المجتمعات المعاصرة، لما تمثله من مقياس لمدى تقدم هذه المجتمعات، فنالت حظاً من الاهتمام في حشد الطاقات البشرية الموجودة في المجتمع دون تمييز بين النساء والرجال، وأصبح الاهتمام بالمرأة وبدورها في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة جزءاً أساسياً في عملية التنمية ذاتها، فالمرأة وفقاً للمقولة التقليدية تشكل نصف المجتمع وبالتالي نصف طاقته إلانتاجية، ومن الالزم أن تساهم في العملية التنموية على قدم المساواة مع الرجل. وأكثر من ذلك فقد أصبح تقدم أي مجتمع مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمدى تقدم المرأة فيه وقدرتها على المشاركة في التنمية بجميع جوانبها.

 هذا الاهتمام بقضايا المرأة ومشاركتها في تنمية الاقتصادية من قاعدة تنموية مؤداها أن الثروة البشرية هي صانعة الثروات، وأن التنمية البشرية ينبغي أن تتمحور حول تمكين المرأة باعتبارها الركيزة ألاساسية لبناء الثروة البشرية، كما أن تعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية يتحقق بتظافر الجهود الرسمية والأهلية في إعطاء المرأة الفرصة في إبراز طاقاتها في مختلف المجالات، مما يؤهلها لأن تكون شريكاً رئيسياً في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة،

Leave a Reply